واختلفوا هل تجب فيه كفارة يمين على قولين هما روايتان عن أحمد أحدهما تجب وهو المذهب المشهور عن أحمد وروي عن ابن مسعود وابن عباس وبه قال أبو حنيفة وأصحابه لحديث عائشة مرفوعا لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين رواه أحمد وأهل السنن وأحتج به أحمد واسحق والثاني لا كفارة عليه روي ذلك عن مسروق والشعبي والشافعي لحديث الباب وحديث عائشة الآتي ولم يذكر فيهما كفارة وجوابه أن عدم ذكر الكفارة لا يدل على عدم وجوبها
قوله ولا فيما لا يملك ابن آدم
قال في شرح المصابيح يعني إذا أضاف النذز إلى معين لا يملكه بأن قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق عبد فلان أو أتصدق بثوبه ونحو ذلك فأما إذا التزم في الذمة شيئا لا يملكه فيصح نذره مثاله إن شفي الله مريضي فلله علي أن أعتق رقبة وهو في ذلك الحال لا يملك رقبة ولا قيمتها فيصح نذره وإذا شفي ثبت النذر في ذمته
قوله رواه أبو داود وإسناده على شرطيهما أي شرط البخاري ومسلم وأضمرهما للعلم بذلك وأبو داود اسمه سليمان بن الأشعث بن اسحق بن بشر بن شداد الأزدي السجستاني صاحب الإمام أحمد ومصنف السنن وغيرها ثقة امام حافظ من كبار العلماء مات سنة خمس وسبعين ومائتين باب من الشرك النذر لغير الله
ش أي إنه من العبادة فيكون صرفه لغير الله شركا فإذا نذر طاعة