والظلم فهو أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وأرحم الراحمين الغني الحميد الذي له الغنى التام والحكمة التامة المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وأفعاله واسمائه فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه وصفاته كذلك وأفعاله كلها حكمة ومصلحة ورحمة وعدل وأسماؤه كلها حسنى ... فلا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل ... ولا تظنن بنفسك قط خيرا ... فكيف بظالم جان جهول ... وظن بنفسك السوأى تجدها ... كذاك وخيرها كالمستحيل ... ومابك من تقي فيها وخير ... فتلك مواهب الرب الجليل ... وليس لها ولا منها ولكن ... من الرحمن فاشكر للدليل ...
قوله فإن تنج منها أي من هذه الخصلة العظيمة
قوله من ذي عظيمة أي تنج من شر عظيم
قوله وإني لا إخالك هو بكسر الهمزة أي أظنك والله اعلم باب ما جاء في منكري القدر
ش أي من الوعيد والقدر بالفتح والسكون ما يقدره الله من القضاء ولما كان توحيد الربوبية لا يتم الا باثبات القدر قال القرطبي