الرجل قبل نزول المصيبة راض بأي ذاك كان والصبر أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر قلت كلام الخواص هذا عزم على الرضى ليس هو الرضى فإنه إنما يكون بعد القضاء كما في الحديث وأسألك الرضى بعد القضاء لأن العبد قد يعزم على الرضى بالقضاء قبل وقوعه فإذا وقع انفسخت تلك العزيمة فمن رضي بعد وقوع القضاء فهو الراضي حقيقة قاله ابن رجب باب ما جاء في الرياء
أي من الوعيد ولما كان خلوص العمل من الشرك والرياء شرطا في قبوله لمنافاة الشرك والرياء للتوحيد نبه المصنف على ذلك تحقيقا للتوحيد والرياء مصدر راءى يرائي مراءاة ورياء وهو أن يري الناس أنه يعمل عملا على صفة وهو يضمر في قلبه صفة أخرى فلا اعتداد ولا ثواب إلا بما خلصت فيه النية لله تعالى ذكره القاضي أبو بكر بمعناه وقال الحافظ هو مشتق من الرؤية والمراد به إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمد صاحبها انتهى والفرق بينه وبين السمعة أن الرياء هو العمل لرؤية الناس والسمعة العمل لأجل سماعهم فالرياء يتعلق بحاسة البصر والسمعة بحاسة السمع ويدخل فيه أن يخفي عمله لله ثم يحدث به الناس
قال وقول الله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد الآية