فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 669

الرجل قبل نزول المصيبة راض بأي ذاك كان والصبر أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر قلت كلام الخواص هذا عزم على الرضى ليس هو الرضى فإنه إنما يكون بعد القضاء كما في الحديث وأسألك الرضى بعد القضاء لأن العبد قد يعزم على الرضى بالقضاء قبل وقوعه فإذا وقع انفسخت تلك العزيمة فمن رضي بعد وقوع القضاء فهو الراضي حقيقة قاله ابن رجب باب ما جاء في الرياء

أي من الوعيد ولما كان خلوص العمل من الشرك والرياء شرطا في قبوله لمنافاة الشرك والرياء للتوحيد نبه المصنف على ذلك تحقيقا للتوحيد والرياء مصدر راءى يرائي مراءاة ورياء وهو أن يري الناس أنه يعمل عملا على صفة وهو يضمر في قلبه صفة أخرى فلا اعتداد ولا ثواب إلا بما خلصت فيه النية لله تعالى ذكره القاضي أبو بكر بمعناه وقال الحافظ هو مشتق من الرؤية والمراد به إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمد صاحبها انتهى والفرق بينه وبين السمعة أن الرياء هو العمل لرؤية الناس والسمعة العمل لأجل سماعهم فالرياء يتعلق بحاسة البصر والسمعة بحاسة السمع ويدخل فيه أن يخفي عمله لله ثم يحدث به الناس

قال وقول الله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت