تعزير من فعل شيئا من المنكرات التي يستحق عليها التعزير لكن إذا كان الإمام لا يرضى بذلك وربما أدى إلى وقوع فرقة أو فتنة فيشترط إذنه في التعزيز فقط وفيها أن معرفة الحق لا تكفي عن العمل والانقياد فإن اليهود يعلمون أن محمدا رسول الله ويتحاكمون إليه في كثير من الامور باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات
أي من أسماء الله وصفاته والمراد ما حكمه هل هو ناج أو هالك ولما كان تحقيق التوحيد بل التوحيد لا يحصل إلا بالإيمان بالله والإيمان باسمائه وصفاته نبه المصنف على وجوب الإيمان بذلك وأيضا فالتوحيد ثلاثة أنواع توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد العبادة والأولان وسيلة إلى الثالث فهو الغاية والحكمة المقصود بالخلق والأمر وكلها متلازمة فناسب التنبيه على الإيمان بتوحيد الصفات
قال وقول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن الآية
أي يجحدون هذا الاسم لا أنهم يجحدون الله فإنهم يقرون به كما قال تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله والمراد بهذا كفار قريش أو طائفة منهم فإنهم جحدوا هذا الاسم عنادا أو جهلا ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه و سلم لعلي يوم الحديبية اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقالوا