فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 669

لا نعرف الرحمن ولا الرحيم وفي بعض الروايات لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب فإنه قبحة الله كان قد تسمى بهذا الاسم وأما كثير من أهل الجاهلية فيقرون بهذا الاسم كما قال بعضهم

وما يشأ الرحمن يعقد ويطلق

قال ابن كثير وهم يكفرون بالرحمن أي لا يقرون به لانهم يأبون من وصف الله بالرحمن الرحيم ومطابقة الآية للترجمة ظاهره لأن الله تعالى سمى جحود اسم من أسمائه كفرا فدل على أن جحود شيء من أسماء الله وصفاته كفر فمن جحد شيئا من أسماء الله وصفاته من الفلاسفة والجهمية والمعتزلة ونحوهم فله نصيب من الكفر بقدر ما جحد من الاسم أو الصفة فإن الجهمية والمعتزلة ونحوهم وان كانوا يقرون بجنس الأسماء والصفات فعند التحقيق لا يقرون بشيء لأن الأسماء عندهم أعلام محضة لا تدل على صفات قائمة بالرب تبارك وتعالى وهذا نصف كفر الذين جحدوا اسم الرحمن

وقوله قل هو ربي لا إله إلا الله هو عليه توكلت وإليه متاب أي قل يا محمد رادا عليهم في كفرهم بالرحمن تبارك وتعالى هو أي الرحمن عز و جل ربي لا اله الا هو أي لا معبود سواه عليه توكلت وإليه متاب أي اليه مرجعي وأوبتي وهو مصدر من قول القائل تبت متابا وتوبة قاله ابن جرير وفي الآية دليل على أن التوكل عبادة وعلى أن التوبة عبادة واذا كان كذلك فالتوبه الى غيره شرك ولما قال سارق وقد قطعت يده للنبي صلى الله عليه و سلم اللهم اني أتوب اليك ولا اتوب الى محمد قال النبي صلى الله عليه و سلم عرف الحق لأهله رواه احمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت