لا نعرف الرحمن ولا الرحيم وفي بعض الروايات لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب فإنه قبحة الله كان قد تسمى بهذا الاسم وأما كثير من أهل الجاهلية فيقرون بهذا الاسم كما قال بعضهم
وما يشأ الرحمن يعقد ويطلق
قال ابن كثير وهم يكفرون بالرحمن أي لا يقرون به لانهم يأبون من وصف الله بالرحمن الرحيم ومطابقة الآية للترجمة ظاهره لأن الله تعالى سمى جحود اسم من أسمائه كفرا فدل على أن جحود شيء من أسماء الله وصفاته كفر فمن جحد شيئا من أسماء الله وصفاته من الفلاسفة والجهمية والمعتزلة ونحوهم فله نصيب من الكفر بقدر ما جحد من الاسم أو الصفة فإن الجهمية والمعتزلة ونحوهم وان كانوا يقرون بجنس الأسماء والصفات فعند التحقيق لا يقرون بشيء لأن الأسماء عندهم أعلام محضة لا تدل على صفات قائمة بالرب تبارك وتعالى وهذا نصف كفر الذين جحدوا اسم الرحمن
وقوله قل هو ربي لا إله إلا الله هو عليه توكلت وإليه متاب أي قل يا محمد رادا عليهم في كفرهم بالرحمن تبارك وتعالى هو أي الرحمن عز و جل ربي لا اله الا هو أي لا معبود سواه عليه توكلت وإليه متاب أي اليه مرجعي وأوبتي وهو مصدر من قول القائل تبت متابا وتوبة قاله ابن جرير وفي الآية دليل على أن التوكل عبادة وعلى أن التوبة عبادة واذا كان كذلك فالتوبه الى غيره شرك ولما قال سارق وقد قطعت يده للنبي صلى الله عليه و سلم اللهم اني أتوب اليك ولا اتوب الى محمد قال النبي صلى الله عليه و سلم عرف الحق لأهله رواه احمد