فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 669

المصيب ومن لم يوافقه فهو المخطىء

قوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه الحديث الذمة العهد وتخفر تنقص يقال أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وخفرته اجرته ومعناه أنه خاف من نقض من لم يعرف حق الوفاء للعهد كجملة الأعراب فكأنه يقول إن وقع نقض من متعد معتد كان نقض عهد الخلق أهون من نقض عهد الله تعالى والله أعلم

قوله وقول نافع وقد سئل عن الدعوة قبل القتال ذكر فيه أن مذهب مالك يجمع بين الأحاديث في الدعوة قبل القتال قال وهو أن مالكا قال لا يقاتل الكفار قبل ان يدعوا ولا تلتمس غرتهم إلا يكونوا قد بلغتهم الدعوة فيجوز أن تلتمس غرتهم وهذا الذي صار إليه مالك هو الصحيح لأن فائدة الدعوة أن يعرف العدو أن المسلمين لا يقاتلون للدنيا ولا للعصبية وإنما يقاتلون للدين فإذا علموا بذلك أمكن أن يكون ذلك سببا مميلا لهم إلى الانقياد إلى الحق بخلاف ما إذا جهلوا مقصود المسلمين فقد يظنون أنهم يقاتلون للملك وللدنيا فيزيدون عتوا وبغضا والله أعلم باب ما جاء في الإقسام على الله

عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز و جل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت