المصيب ومن لم يوافقه فهو المخطىء
قوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه الحديث الذمة العهد وتخفر تنقص يقال أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وخفرته اجرته ومعناه أنه خاف من نقض من لم يعرف حق الوفاء للعهد كجملة الأعراب فكأنه يقول إن وقع نقض من متعد معتد كان نقض عهد الخلق أهون من نقض عهد الله تعالى والله أعلم
قوله وقول نافع وقد سئل عن الدعوة قبل القتال ذكر فيه أن مذهب مالك يجمع بين الأحاديث في الدعوة قبل القتال قال وهو أن مالكا قال لا يقاتل الكفار قبل ان يدعوا ولا تلتمس غرتهم إلا يكونوا قد بلغتهم الدعوة فيجوز أن تلتمس غرتهم وهذا الذي صار إليه مالك هو الصحيح لأن فائدة الدعوة أن يعرف العدو أن المسلمين لا يقاتلون للدنيا ولا للعصبية وإنما يقاتلون للدين فإذا علموا بذلك أمكن أن يكون ذلك سببا مميلا لهم إلى الانقياد إلى الحق بخلاف ما إذا جهلوا مقصود المسلمين فقد يظنون أنهم يقاتلون للملك وللدنيا فيزيدون عتوا وبغضا والله أعلم باب ما جاء في الإقسام على الله
عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز و جل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك رواه مسلم