أي من الوعيد والمراد نسبة السقيا ومجيء المطر إلى الأنواء جمع نوء وهي منازل القمر قال ابو السعادات وهي ثمانيه وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة منزلة منها ومنه قوله تعالى والقمر قدرناه منازل يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر وتطلع أخرى مقابلتها ذلك الوقت في الشرق فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر وينسبونه اليها فيقولون مطرنا بنوء كذا وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا أي نهض وطلع
قال وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون
روى الإمام أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم والضياء في المختارة عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وتجعلون رزقكم يقول شكركم أنكم تكذبون يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا وبنجم كذا وكذا وهذا أولى ما فسرت به الآية وروي ذلك عن علي وابن عباس وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني وغيرهم وهو قول جمهور المفسرين وبه يظهر وجه استدلال المصنف بالآية على الترجمة فالمعنى على هذا وتجعلون شكركم لله على ما انزل اليكم من الغيث والمطر والرحمة أنكم تكذبون أي تنسبونه إلى غيره وقال ابن القيم أي تجعلون حظكم من هذا الرزق الذي به حياتكم