قوله ثلاثة لا يدخلون الجنة هذا من نصوص الوعيد التي كره السلف تأويلها وقالوا أمروها كما جاءت وإن كان صاحبها لا ينتقل عن الملة عندهم وكان المصنف رحمه الله يميل إلى هذا القول وقالت طائفة هو على ظاهره فلا يدخل الجنة أصلا مدمن الخمر ونحوه ويكون هذا مخصصا لعموم الأحاديث الدالة على خروج الموحدين من النار ودخولهم الجنة وحمله أكثر الشراح على من فعل ذلك مستحلا أو على معنى أنهم لا يدخلون الجنة إلا بعد العذاب إن لم يتوبوا والله أعلم
قوله مدمن الخمر أي المداوم على شربها
قوله وقاطع الرحم أي القرابة كما قال تعالى فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم
قوله ومصدق بالسحر مطلقا ويدخل فيه التنجيم لحديث من اقتبس علما من النجوم اقتبس علما من السحر وهذا وجه مطابقة الحديث للباب قال الذهبي في الكبائر ويدخل فيه تعلم السيمياء وعملها وهو محض السحر وعقد المرء عن زوجته ومحبة الزوج لامرأته وبغضها وبغضه واشباه ذلك بكلمات مجهولة قال وكثير من الكبائر بل عامتها إلا الأقل يجهل خلق من الأمة تحريمه وما بلغه الزجر فيه ولا الوعيد عليه فهذا الضرب فيهم تفصيل فينبغي للعالم أن لا يجهل على الجاهل بل يرفق به ويعلمه سيما إذا قرب عهده بجهله كمن أسر وجلب إلى أرض الإسلام وهو تركي فبالجهد أن يتلفظ بالشهادتين فلا يأثم أحد إلا بعد العلم بحاله وقيام الحجة عليه