فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 669

الإجماع إذا ما ثبت للنبي صلى الله عليه و سلم من الفضائل والكرامات لا يساويه فيه أحد فلا يجوز قياس غيره عليه وأيضا فالقياس إنما يجوز للحاجة ولا حاجة إلى قياس غيره عليه فبطل قياسهم بنفس مذهبهم هذا غاية ما احتجوا به مما هو موجود في بعض الكتب المعروفة وما سوى هذه الأحاديث الثلاثة فهو مما وضعوه بأنفسهم كقولهم إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور وقولهم لو حسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه قال ابن القيم وهو من وضع المشركين عباد الأوثان باب

قول الله تعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا الآية

ش المراد من هذه الترجمة بيان حال المدعوين من دون الله أنهم لا ينفعون ولا يضرون وسواء في ذلك الملائكة والأنبياء والصالحون والأصنام فكل من دعي من دون الله فهذه حاله كما قال تعالى يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ويكفيك في ذلك قوله تعالى لأكرم الخلق قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته وقال قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون وقال واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت