شيبة والنسائي وابن ماجه والبيهقي وله علة وله شواهد وهو صحيح المعنى بلا ريب وسيأتي الكلام على معناه في باب ما شاء الله وشئت إن شاء الله
قال وجاء عن إبراهيم النخعي أنه يكره أن يقول الرجل أعوذ بالله وبك ويجوز أن يقول بالله ثم بك قال ويقول لولا الله ثم فلان ولا تقولوا لولا الله وفلان
هذا الأثر رواه المصنف غير معزو وقد رواه عبدالرزاق وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت عن مغيرة قال كان ابراهيم يكره أن يقول الرجل أعوذ بالله وبك ويرخص أن يقول أعوذ بالله ثم بك ويكره أن يقول لولا الله وفلان ويرخص أن يقول لولا الله ثم فلان لفظ ابن أبي الدنيا وذلك والله أعلم لأن الواو تقتضي مطلق الجمع فمنع منها للجمع لئلا توهم الجمع بين الله وبين غيره كما منع من جمع اسم الله واسم رسوله في ضمير واحد وثم إنما تقتضي الترتيب فقط فجاز ذلك لعدم المانع ومطابقة الحديثين والأثرين للترجمة ظاهرة على ما فسر به ابن عباس رضي الله عنه الآية باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله
أي من الوعيد لأن ذلك يدل على قلة تعظيمه لجناب الربوبية إذ القلب الممتلىء بمعرفة عظمة الله وجلاله وعزته وكبريائه لا يفعل ذلك