فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 669

بقوله لهم لما أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة حثا لهم وتطييبا لقلوبهم لما رآهم توقفوا في أمره فليس من المنهي عنه بل هو إخبار لهم عما كان يفعل في المستقبل لو حصل ولا خلاف في جواز ذلك وإنما ينهى عن ذلك في معارضة القدر مع اعتقاد أن ذلك المانع لو يقع لوقع خلاف المقدور

قوله فإن لو تفتح عمل الشيطان أي من الجزع والعجز واللوم والسخط من القضاء والقدر ونحو ذلك ولهذا من قالها على وجه النهي عنه فإن سلم من التكذيب بالقضاء والقدر لم يسلم من المعاندة له واعتقاد أنه لو فعل ما زعم لم يقع المقدور ونحو ذلك وهذا من عمل الشيطان فإن قيل ليس في هذا رد للقدر ولا تكذيب به إذ تلك الأسباب التي تمناها من القدر فهو يقول لو أني وقفت لهذا القدر لا ندفع به عني ذلك القدر فإن القدر يدفع بعضه ببعض قيل هذا حق ولكن ينفع قبل وقوع القدر المكروه فأما اذا ما وقع فلا سبيل إلى دفعه وإن كان له سبب إلى دفعه أو تخفيفه بقدر آخر فهو أولى به من قول لو كنت فعلت بل وحقيقته في هذا الحال أن يستقبل فعله الذي يدفع به المكروه ولا يتمنى مالامطمع في وقوعه فإنه عجز محض والله يلوم على العجز ويحب الكيس ويأمر به والكيس مباشرة الاسباب التي ربط الله بها بمسبباتها النافعة للعبد في معاشه ومعاده انتهى ملخصا من كلام ابن القيم باب النهي عن سب الريح

ش أي لأنها مأمورة ولا تأثير لها في شيء الا بأمر الله فسبها كسب الدهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت