ش لما كان العبد لاغناء له عن رحمة الله ومغفرته طرفة عين بل فقير بالذات إلى الغني بالذات كما قال تعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد نهى عن قول ذلك لما فيه من إيهام الاستغناء عن مغفرة الله ورحمته كما سيأتي وذلك مضاد للتوحيد
في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له ولمسلم وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه
ش قوله في الصحيح أي الصحيحين
قوله اللهم اغفر لي إن شئت قال القرطبي إنما نهى الرسول صلى الله عليه و سلم عن هذا القول لأنه يدل على فتور الرغبة وقلة الاهتمام بالمطلوب وكأن هذا القول يتضمن أن هذا المطلوب إن حصل والا استغنى عنه ومن كان هذا حاله لم يتحقق من حاله الافتقار والاضطرار الذي هو روح عبادة الدعاء وكان ذلك دليلا على قلة معرفته بذنوبه وبرحمة ربه وأيضا فإنه لا يكون موقنا بالإجابة وقد قال عليه السلام ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل