فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 669

ش قوله هلك المتنطعون قال الخطابي المتنطع المتعمق في الشيء المتكلف البحث عنه على مذاهب أهل الكلام الداخلين فيما لا يعنيهم الخائضين فيما لا تبلغه عقولهم وقال أبو السعادات هم المتعمقون الغالون في الكلام المتكلمون بأقصى حلوقهم مأخوذ من النطع وهو الغار الأعلى من الفم ثم استعمل في كل متعمق قولا وفعلا وقال غيره هم الغالون في عبادتهم بحيث تخرج عن قوانين الشريعة ويسترسل مع الشيطان في الوسوسة وكل هذه الأقوال صحيحة فإن المتكلفين من أهل الكلام متنطعون والمتقعرون في الكلام ومخارج الحروف متنطعون والغالون في عبادتهم متنطعون وبالجملة فالتنطع التعمق في قول أو فعل كما قال أبو السعادات وقال النووي فيه كراهة المتقعر في الكلام بالتشدق وتكلف الفصاحة واستعمال وحشي اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام ونحوهم

قوله قالها ثلاثا أي قال هذه الكلمة ثلاث مرات مبالغة في التحذير والتعليم فصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين فما ترك شيئا يقرب من الجنة ويباعد من النار إلا أخبرنا به وإنما ضل الأكثرون بمخالفة هذه الأحاديث وما في معناها فغلوا وتنطعوا فهلكوا ولو اقتصروا على ما جاءهم من ربهم على يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم لسلموا وسعدوا قال تعالى أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم مؤمنون باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت