فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 669

بين ما له أصل في الوجوب وما لا أصل له فان نذر ابتداء كقوله لله تعالى علي صوم شهر فالحكم أيضا كذلك في قول الأكثرين وعن بعضهم أنه لا يلزم والحديث حجة عليه أيضا لأنه لم يفرق بين ما علقه على شرط وبين ما نذره ابتداء

قوله ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه زاد الطحاوي وليكفر عن يمينه قال ابن القطان عندي شك في رفع هذه الزيادة أي لا يفعل المعصية التي نذرها وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز الوفاء بنذر المعصية

قال الحافظ في الفتح واتفقوا على تحريم النذر في المعصية وتنازعوا هل ينعقد موجبا للكفارة أم لا وقد تقدم ذلك في الباب قبله وقد يستدل بقوله ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه بصحة النذر في المباح كما هو مذهب أحمد وغيره يؤيده ما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ورواه أحمد والترمذي عن بريدة أن امرأة قالت يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف فقال أوف بنذرك وإذا صححناه فحكمه حكم الحلف على فعله فيخير بين فعله وكفارة اليمين وأما نذر اللجاج والغضب فهو يمين عند أحمد فيخير بين فعله وكفارة اليمين لحديث عمران بن حصين مرفوعا لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين رواه سعيد واحمد والنسائي وله طرق وفيه كلام فان نذر مكروها كالطلاق استحب ان يكفر ولايفعله باب من الشرك الاستعاذة بغير الله

الاستعاذه الالتجاء والاعتصام والتحرز وحقيقتها الهرب من شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت