فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 669

يستغفروا للمشكرين ولو كانوا أولي قربى من عبد ما تبين أنهم لهم أصحاب الجحيم وما كان استغفار إبراهيم لآبيه الا عند موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه وهذا فيه إشكال لأن وفاة أبي طالب بمكة قبل الهجرة اتفاقا وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم أتى قبر أمه لما اعتمر فاستأذن ربه أن يستغفر لها فنزلت هذه الآية وفيه دلالة على تأخر نزول الآية عن وفاة أبي طالب ولكن يحتمل أن يكون نزول الآية تأخر وإن كان سببها تقدم ويكون لنزولها سببان متقدم وهو أمر أبي طالب ومتأخر وهو أمر أمه ويؤيد تأخر النزول استغفاره صلى الله عليه و سلم للمنافقين حتى نزل النهي عن ذلك فإن ذلك يقتضي تأخر النزول وإن تقدم السبب ويشير إلى ذلك أيضا قوله في حديث الباب وأنزل الله في أبي طالب إنك لا تهدي من أحببت لأنه يشعر بأن الأولى نزلت في أبي طالب وفي غيره والثانية فيه وحده ويؤيد تعدد السبب ما أخرج أحمد عن علي قال سمعت رجلا يستغفر لوالديه وهما مشركان فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فأنزل الله ما كان للنبي الآية قاله الحافظ وفيه تحريم الاستغفار للمشركين وتحريم موالاتهم ومحبتهم لأنه إذا حرم الاستغفار لهم فموالاتهم ومحبتهم أولى باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم وهو الغلو في الصالحين

أما تركهم فهو مجرور عطفا على المضاف إليه ولما ذكر المصنف رحمه الله بعض ما يفعله عباد القبور مع الأموات من الشرك أراد أن يبين السبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت