المتصرفات الحسنة قاله الحافظ وقد رواه الإمام أحمد بلفظ أنا فدل على ما ذكرناه
قوله وأبى أن يقول لا إله إلا الله قال الحافظ هذا تأكيد من الراوي في نفي وقوع ذلك من أبي طالب وكأنه استند في ذلك إلى عدم سماعه منه في تلك الحال كذا قال وفيه نظر بل نفيه مستند إلى إباء أبي طالب عن قولها بقوله وهو على ملة عبد المطلب
قال المصنف وفيه الرد على من زعم إسلام عبدالمطلب وأسلافه ومضرة أصحاب السوء على الإنسان ومضرة تعظيم الأسلاف والأكابر أي زيادة على المشروع بحيث يجعل أقوالهم حجة يرجع اليها عند التنازع
قوله فقال النبي لاستغفرن لك ما لم أنه عنك أقسم صلى الله عليه و سلم ليسغفرن له إلا أن ينهى عن ذلك كما في رواية مسلم أما والله لأستغفرن لك قال النووي وفيه جواز الحلف من غير استحلاف وكأن الحلف هنا لتأكيد العزم على الاستغفار وتطييبا لنفس أبي طالب وكانت وفاة أبي طالب بمكة قبل الهجرة بقليل قال ابن فارس مات أبو طالب ولرسول الله صلى الله عليه و سلم تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر وأحد عشر يوما وتوفيت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها بعد موت أبي طالب بثمانية أيام
قوله فأنزل الله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين أي ما ينبغي لهم ذلك وهو خبر بمعنى النهي وقد روى الطبراني عن عمرو بن دينار قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم استغفر إبارهيم لأبيه وهو مشرك فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى نهاني عنه ربي فقال أصحابه نستغفر بائنا كما استغفر نبيا لعمه فنزل ما كان للنبي والذين آمنوا أن