قوله رواه أهل السنن يعني هنا أبا داود وابن ماجه والترمذي فقط ولم يروه النسائي باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه و سلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
الجناب هو الجانب واعلم أن في الأبواب المتقدمة شيئا من حمايته صلى الله عليه و سلم لجناب التوحيد ولكن أراد المصنف هنا بيان حمايته الخاصة ولقد بالغ صلى الله عليه و سلم وحذر وأنذر وأبدأ وأعاد وخص وعم في حماية الحنيفية السمحة التي بعثه الله بها فهي حنيفية في التوحيد سمحة في العمل كما قال بعض العلماء هي أشد الشرائع في التوحيد والابعاد عن الشرك وأسمح الشرائع في العمل
قال وقوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم الآية
ش قوله لقد جاءكم رسول هذا خطاب من الله تعالى للعرب في قول الجمهور وهذا على جهة تعديده نعمه عليهم إذ جاءهم بلسانهم وبما يفهمونه من الأغراض والفصاحة وشرفوا به أبد الآبدين
وقوله رسول أي رسول عظيم أرسله الله اليكم من أنفسكم أي ترجعون معه إلى نفس واحدة لأنه وأنتم من أب قريب كما قال تعالى عن ابراهيم عليه السلام أنه قال ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم