بمظنتها فتحرم سدا للذريعة كما حرم النظر إلى الزينة الباطنة لما في ذلك من الفتنة وكما حرمت الخلوة بالأجنبية وليس في زيارتها من المصلحة ما يعارض هذه المفسدة لأنه ليس في زيارتها إلا دعواها للميت أو اعتبارها به وذلك ممكن في بيتها
وقد روى الامام أحمد وابن ماجة والحاكم عن حسان بن ثابت مرفوعا لعن الله زوارات القبور وعن أبي هريرة أن رسول الله صلىالله عليه وسلم لعن زوارات القبور رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وضعفه عبدالحق وحسنة ابن القطان ولا يعارض هذا حديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها رواه مسلم وغيره لأن هذا إن سلم دخول النساء فيه فهو عام والأول خاص والخاص مقدم عليه وأيضا ففي دخول النساء في خطاب الذكور خلاف عندالأصوليين
قوله والمتخذين عليها المساجد تقدم في الباب قبله شرحه وتعليله
قوله والسرج هذا دليل على تحريم اتخاذ السرج على القبور قال أبو محمد المقدسي لو أبيح اتخاذ السرج عليها لم يلعن من فعله لأن فيه تضييعا للمال في غير فائدة وإفراطا في تعظيم القبور أشبه تعظيم الأصنام
وقال ابن القيم اتخاذها مساجد وايقاد السرج عليها من الكبائر ووجه إيراد المصنف هذا الحديث في هذا الباب دون الذي قبله هو أنه لعن المتخذين عليها المساجد والسرج وقرن بينهما فهما قرينان في اللعنة فدل ذلك على أنه ليس المنع من اتخاذ المساجد عليها لأجل النجاسة بل لأجل نجاسة الشرك ولذلك قرن بينه وبين من لا سراج عليها وليس النهي عن الاسراج لأجل النجاسة فكذلك البناء