فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 669

بمظنتها فتحرم سدا للذريعة كما حرم النظر إلى الزينة الباطنة لما في ذلك من الفتنة وكما حرمت الخلوة بالأجنبية وليس في زيارتها من المصلحة ما يعارض هذه المفسدة لأنه ليس في زيارتها إلا دعواها للميت أو اعتبارها به وذلك ممكن في بيتها

وقد روى الامام أحمد وابن ماجة والحاكم عن حسان بن ثابت مرفوعا لعن الله زوارات القبور وعن أبي هريرة أن رسول الله صلىالله عليه وسلم لعن زوارات القبور رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وضعفه عبدالحق وحسنة ابن القطان ولا يعارض هذا حديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها رواه مسلم وغيره لأن هذا إن سلم دخول النساء فيه فهو عام والأول خاص والخاص مقدم عليه وأيضا ففي دخول النساء في خطاب الذكور خلاف عندالأصوليين

قوله والمتخذين عليها المساجد تقدم في الباب قبله شرحه وتعليله

قوله والسرج هذا دليل على تحريم اتخاذ السرج على القبور قال أبو محمد المقدسي لو أبيح اتخاذ السرج عليها لم يلعن من فعله لأن فيه تضييعا للمال في غير فائدة وإفراطا في تعظيم القبور أشبه تعظيم الأصنام

وقال ابن القيم اتخاذها مساجد وايقاد السرج عليها من الكبائر ووجه إيراد المصنف هذا الحديث في هذا الباب دون الذي قبله هو أنه لعن المتخذين عليها المساجد والسرج وقرن بينهما فهما قرينان في اللعنة فدل ذلك على أنه ليس المنع من اتخاذ المساجد عليها لأجل النجاسة بل لأجل نجاسة الشرك ولذلك قرن بينه وبين من لا سراج عليها وليس النهي عن الاسراج لأجل النجاسة فكذلك البناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت