وكذلك غيره من الأنبياء والأولياء يؤذيهم ما يفعله أشباه النصارى عند قبورهم ويوم القيامة يتبرؤون منهم كما قال تعالى ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب لهم إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين
ومنها محادة الله ورسوله ومناقضة ما شرعه فيها ومنها التعب العظيم مع الوزر الكبير والإثم العظيم وكل هذه المفاسد العظيمة وغيرها مما لم يذكر إنما حدثت بسبب البناء على القبور ولهذا تجد القبور التي ليس عليها قباب لا يأتيها أحد ولا يعتادها لشيء مما ذكر إلا ما شاء الله وصاحب الشرع أعلم بما يؤول إليه هذا الأمر فلذلك غلظ فيه وأبدأ وأعاد ولعن من فعله فالخير والهدى في طاعته والشر والضلال في معصيته ومخالفته والعجب ممن يشاهد هذه المفاسد العظيمة عند القبور ثم يظن أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما نهى عن اتخاذ المساجد عليها لأجل النجاسة كما يظنه بعض متاخري الفقهاء ولو كان ذلك لأجل النجاسة كما يظنه بعض متأخري الفقهاء ولو كان ذلك لأجل النجاسة لكان ذكر المجازر والحشوش بل ذكر التحرز من البول والغائط أولى وإنما ذلك لأجل نجاسة الشرك التي وقعت من عباد القبور لما خالفوا ذلك ونبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله
ش أراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة أمورا الأول التحذير من الغلو في قبور الصالحين الثاني أن الغلو فيها يؤول إلى عبادتها الثالث