فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 669

غيرهم فغاية الأمر أن نظن أنهم صالحون فنرجو لهم ومنها انا لو ظننا صلاح شخص فلا نأمن أن يختم له بخاتمة سوء والأعمال بالخواتيم فلا يكون أهلا للتبرك بآثاره ومنها أن الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك مع غيره لا في حياته ولا بعد موته ولو كان خيرا لسبقونا إليه فهلا فعلوه مع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ونحوهم من الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه و سلم بالجنة وكذلك التابعون هلا فعلوه مع سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وأويس القرني والحسن البصري ونحوهم ممن يقطع بصلاحهم فدل أن ذلك مخصوص بالنبي صلى الله عليه و سلم ومنها أن فعل هذا مع غيره صلى الله عليه و سلم لا يؤمن أن يفتنه وتعجبه نفسه فيورثه العجب والكبر والرياء فيكون هذا كالمدح في الوجه بل أعظم باب ما جاء في الذبح لغير الله

أي من الوعيد وهل يكون شركا أم لا

قال وقول الله تعالى قل أن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له الآية

ش قال ابن كثير يأمره تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغير اسمه وحده لا شريك له وهذا كقوله فصل لربك وانحر أي أخلص له صلاتك وذبيحتك فإن المشركين يعبدون الاصنام ويذبحون لها فأمر الله بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت