غيرهم فغاية الأمر أن نظن أنهم صالحون فنرجو لهم ومنها انا لو ظننا صلاح شخص فلا نأمن أن يختم له بخاتمة سوء والأعمال بالخواتيم فلا يكون أهلا للتبرك بآثاره ومنها أن الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك مع غيره لا في حياته ولا بعد موته ولو كان خيرا لسبقونا إليه فهلا فعلوه مع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ونحوهم من الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه و سلم بالجنة وكذلك التابعون هلا فعلوه مع سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وأويس القرني والحسن البصري ونحوهم ممن يقطع بصلاحهم فدل أن ذلك مخصوص بالنبي صلى الله عليه و سلم ومنها أن فعل هذا مع غيره صلى الله عليه و سلم لا يؤمن أن يفتنه وتعجبه نفسه فيورثه العجب والكبر والرياء فيكون هذا كالمدح في الوجه بل أعظم باب ما جاء في الذبح لغير الله
أي من الوعيد وهل يكون شركا أم لا
قال وقول الله تعالى قل أن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له الآية
ش قال ابن كثير يأمره تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغير اسمه وحده لا شريك له وهذا كقوله فصل لربك وانحر أي أخلص له صلاتك وذبيحتك فإن المشركين يعبدون الاصنام ويذبحون لها فأمر الله بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه