واستدعائه إثبات الرسالة باللزوم إذ من كذب رسل الله فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك وهو كقولك من توضأ صحت صلاته أي مع سائر الشروط فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب الايمان به إجمالا في الاجمالي تفصيلا في التفصيلي
قلب قد تقدم بعض ما يتعلق بذلك في باب فضل التوحيد
قال المصنف وفيه تفسير لا إله إلا الله كما ذكره البخاري في صحيحه يعني أن معنى لا اله إلا إلله ترك الشرك وافراد الله بالعبادة والبراءة ممن عبد سواه كما بينه الحديث وفيه فضيلة من سلم من الشرك
ش لما بين المصنف رحمه الله الأمر الذي خلقت له الخليقة وفضله وهو التوحيد وذكر الخوف من ضده الذي هو الشرك وأنه يوجب لصاحبه الخلود في النار نبه بهذه الترجمة على أنه لا ينبغي لمن عرف ذلك أن يقتصر على نفسه كما يظن الجها ل ويقولون اعمل بالحق واترك الناس وما يعنيك من الناس بل يدعو الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن كما كان ذلك شأن المرسلين وأتباعهم الى يوم الدين وكما حرى للمصنف وأشباهه من أهل العلم والدين والصبر واليقين
وإذا أراد الدعوة الى ذلك فليبدأ بالدعوة إلى التوحيد الذي هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله إذ لا تصح الاعمال إلا به فهو اصلها الذي تبنى عليه ومتى لم يوجد لم ينفع العمل بل هو حابط إذ لا تصح العبادة مع الشرك كما قال تعالى ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون ولأن معرفة معنى هذه الشهادة هو أول واجب على العباد فكان أول ما يبدأ به في الدعوة