يكفرون المسلم بالذنوب وعلى المعتزلة الذين يقولون بالمنزلة بين المنزلتين وهي منزلة الفاسق فيقولون ليس بمؤمن ولا كافر ويخلد في النار والصواب في ذلك قول أهل السنة أنه لا يسلب عنه اسم الايمان على الإطلاق ولا يعطاه عى الاطلاق بل يقال هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن عاص أو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته وعلى هذا يدل الكتاب والسنة واجماع سلف الأمة
وقال المصنف تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة فإنك إذا جمعت بينه وبين حديث عتبان تبين لك معنى قول لا إله إلا الله وتبين لك خطأ المغرورين وفيه إن الأنبياء يحتاجون للتنبيه على معنى قول لا إله إلا اللهوفيه التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات مع أن كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه وفيه أنك إذا عرفت حديث أنس عرفت أن قوله في حديث عتبان ان الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إذا ترك الشرك ليس قولها باللسان انتهى ملخصا
أي ولا عذاب وتحقيق التوحيد هو معرفته والاطلاع على حقيقته والقيام بها علما وعملا وحقيقة ذلك هو انجذاب الروح الى الله محبة وخوفا وإنابة وتوكلا ودعاء واخلاصا وإجلالا وهيبة وتعظيما وعبادة وبالجملة فلا يكون في قلبه شيء لغير الله ولا إرادة لما حرم الله ولا كراهة لما أمر الله وذلك هو حقيقة لا إله إلا الله فإن الإله هو المألوه المعبود
ووما أحسن ما قال ابن القيم ... فلو احد كن واحدا في واحد ... أعني سبيل الحق والإيمان ...
وذلك هو حقيقة الشهادتين فمن قام بهما على هذا الوجه فهو من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب