فقال شيء رقي لي فيه فقطعه فقال لو مت وهو عليك ما صليت عليك
قوله فقطعه فيه إنكار هذا وإن كان يعتقد أنه سبب فإن الأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله ورسوله صلى الله عليه و سلم مع عدم الاعتماد عليه فكيف بما هو شرك كالتمائم والخيوط والخرز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهال وفيه إزالة المنكر باليد بغير إذن الفاعل وإن كان يظن أن الفاعل يزيله وان إتلاف آلات المنكر واللهو جائزة وإن لم يأذن صاحبها
قوله وتلا قوله وما يؤمن اكثرهم بالله إلا وهم مشركون استدل حذيفه بهذه الآية على أن تعليق الخيط ونحوه لما ذكر شرك أي أصغر كما تقدم في الحديث ففيه صحة الاستدلال بما نزل في الاكبر على الأصغر ومعنى الآية أن الله أخبر عن المشركين أنهم يجمعون بين الإيمان بالله أي بوجوده وأنه الخالق الرازق المحيي المميت ثم مع ذلك يشركون في عبادته فسرها بذلك ابن عباس وعطاء ومجاهد والضحاك وابن زيد وغيرهم باب ما جاء في الرقى والتمائم
ش أي في حكمها ولما كانت الرقى على ثلاثة أقسام قسم يجوز وقسم لا يجوز وقسم في جوازه خلاف لم يجزم المصنف بكونهما من الشرك لأن في ذلك تفصيلا بخلاف لبس الحلقة والخيط ونحوهما لما ذكر فان ذلك شرك مطلقا
قال في الصحيح عن أبي بشير الانصاري أنه كان مع النبي صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره فأرسل رسولا أن لا يبقين في رقبة بغير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت