قوله من تعلق تميمة فقد أشرك قال ابن عبد البر إذا اعتقد الذي علقها أنها ترد العين فقد ظن أنها ترد القدر واعتقاد ذلك شرك وقال أبو السعادات إنما جعلها شركا لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه
قال ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله وما يؤمن اكثرهم بالله إلا وهم مشركون
ش هذا الأثر رواه ابن أبي حاتم كما قال المصنف
ولفظه حدثنا محمد بن الحسين بن إبرايهم بن اشكاب ثنا يونس بن محمد ثنا حماد بن مسلمة عن عاصم الأحول عن عزرة قال دخل حذيفة على مريض فرأى في عضده سيرا فقطعه أو انتزعه ثم قال وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون وابن أبي حاتم هو الإمام أبو محمد عبدالرحمن ابن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي التميمي الحنظلي الحافظ ابن الحافظ صاحب الجرح والتعديل والتفسير وغيرهما مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وحذيفة هو ابن اليمان واسم اليمان حسيل بمهملتين مصغرا ويقال حسل بكسر ثم سكون العبسي بالموحدة حليف الأنصار صحابي جليل من السابقين ويقال صاحب السر وأبوه أيضا صحابي مات حذيفة في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين
قوله رأى رجلا في يده خيط من الحمى أي من أجل الحمى لدفعها وكان الجهال يعلقون لذلك التمائم والخيوط ونحوها وروى وكيع عن حذيفة أنه دخل على مريض يعوده فلمس عضده فإذا فيه خيط فقال ما هذا