كذلك بل المراد أنه في حديث آخر رواه أحمد أيضا فقال حدثنا عبدالصمد ابن عبدالوارث ثنا عبدالعزيز ابن مسلم ثنا يزيد بن أبي منصور عن دحين الحجري عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد فقالوا يا رسول الله بايعت تسعة وأمسكت عن هذا قال إن عليه تميمة فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال من علق تميمة فقد أشرك ورواه الحاكم بنحوه ورواته ثقات
وقوله في هذا الحديث فأدخل يديه فقطعها أي الرجل بينه الحاكم في روايته
قوله عن عقبة بن عامر هو الجهني صحابي مشهور وكان فقيها فاضلا ولي إمارة مصر لمعاوية ثلاث سنين ومات قريبا من الستين
قوله من تعلق تميمة أي متمسكا بها عليه وعلى غيره من طفل أو دابة ونحو ذلك قال المنذري يقال انها خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات واعتقاد هذا الرأي جهل وضلالة إذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى وقال أبو السعادات التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام قال كأنهم كانوا يعتقدون أنها تمائم الدواء والشفاء
قوله فلا أتم الله له دعاء عليه بأن الله لا يتم له أموره
قوله ومن تعلق ودعة بفتح الواو وسكون المهملة قال في مسند الفردوس شيء يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين
قوله فلا ودع الله له بتخفيف الدال أي لا جعله في دعة وسكون وقيل هو لفظ بني من الودعة أي لا خفف الله عنه ما يخافه قال أبو السعادات وهذا دعاء عليه فيه وعيد شديد لمن فعل ذلك فإنه مع كونه شركا فقد دعا عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بنقيض مقصوده