قوله فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا أي لأنه مشرك والحالة هذه والفلاح هو الفوز والظفر والسعادة
قال المصنف فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر الكبائر وأنه لم يعذر بالجهالة والإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك قلت وفيه أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح أبدا ففيه رد على المغرورين الذين يفتخرون بكونهم من ذرية الصالحين أو من اصحابهم ويظنون أنهم يشفون لهم عند الله وإن فعلوا المعاصي وفيه أن رتب الإنكار متفاوتة فإذا كفى الكلام في إزالة المنكر لم يحتج إلى ضرب ونحوه وفيه أن المسلم إذا فعل ذنبا وأنكر عليه فتاب منه فإن ذلك لا ينقصه وأنه ليس من شرط أولياء الله عدم الذنوب
قوله رواه أحمد بسند لا بأس به هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي إمام أهل عصره وأعلمهم بالفقه والحديث وأشدهم ورعا ومتابعة للسنة روى عن الشافعي ويزيد بن هرون وابن مهدي ويحيى القطان وأبن عيينة وعفان وخلف وروى عنه ابناه عبدالله وصالح والبخاري ومسلم وأبو داود وأبو بكر الأثرم والمروزي وخلق لا يحصون مات سنة إحدى وأربعين ومائتين وله سبع وسبعون سنة قال وله عن عقبة بن عامر مرفوعا من تعلق تميمة فلا أثم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له وفي رواية من تعلق تميمة فقد أشرك
ش الحديث الأول رواه أحمد كما قال المصنف ورواه أيضا أبو يعلى والحاكم وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي
وقوله وفي رواية هذا يوهم أن هذا في بعض الأحاديث المذكورة وليس