أي عبد القبر أو الرجل الصالح ولما كان عباد القبور إنما دهوا من حيث ظنوا أنهم محسنون فرأوا أن أعمالهم القبيحة حسنة كما قال تعالى أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا الآية نوع المصنف التحذير من الافتتان بالقبور وأخرجه في أبواب مختلفة ليكون أوقع في القلب وأحسن في التعليم وأعظم في الترهيب فإذا كان قصد قبور الصالحين لعبادة الله عندها فيه من النهي والوعيد ما سيمر بك إن شاء الله فكيف بعبادة أربابها من دون الله واعتيادها لذلك في اليوم والأسبوع والشهر مرات كثيرة
قال في الصحيح عن عائشة أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه و سلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال أولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل
ش قوله في الصحيح أي في الصحيحين
قوله أن أم سلمة هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم القرشية المخزومية تزوجها النبي صلى الله عليه و سلم بعد أبي سلمة سنة أربع وقيل ثلاث وكانت قد هاجرت مع أبي سلمة إلى الحبشة ماتت سنة اثنتين وستين
قوله ذكرت لرسول الله صلى الله عليه و سلم كان ذكر أم سلمة هذه الكنيسة للنبي صلى الله عليه و سلم في مرض موته كما جاء مبينا في رواية في الصحيح وفي الصحيحين أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم
قوله كنيسة وفي رواية يقال لها مارية وهي بفتح الكاف