وكسر النون معبد النصارى
قوله أولئك بفتح الكاف وكسرها
قوله إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح هذا والله أعلم شك من بعض رواة الحديث هل قال النبي صلى الله عليه و سلم هذا أو هذا ففيه التحري في الرواية وجواز رواية الحديث بالمعنى
قوله ينبوا على قبره مسجدا أي موضعا للعبادة وإن لم يسم مسجدا كالكنائس والمشاهد
قوله وصوروا فيه تلك الصور الإشارة بتلك الصور إلى ما ذكرت أم سلمة وأم حبيبة من التصاوير التي في الكنيسة كما في بعض ألفاظ الحديث فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها
قوله أولئك شرار الخلق عند الله مقتضى هذا تحريم ما ذكر لا سيما وقد ثبت اللعن عليه قال البيضاوي لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها واتخذوها أوثانا لعنهم النبي صلى الله عليه و سلم ومنع المسلمين عن مثل ذلك قال القرطبي وإنما صور أوائلهم الصور ليتأسوا بها ويتذكروا أفعالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ويعبدون الله عند قبورهم ثم خلفهم قوم جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أن أسلافكم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها فحذر النبي صلى الله عليه و سلم عن مثل ذلك سدا للزريعة المؤدية إلى ذلك
قوله فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين إلى آخره هذا من كلام شيخ الإسلام ذكره المصنف عنه يعني ان الذين بنوا هذه الكنيسة جمعوا فيها بين فتنتين ضل بها كثير من الخلق الأولى فتنة القبور لأنهم افتتنوا بقبور الصالحين وعظموها تعظيما مبتدعا فآل بهم إلى الشرك وهي أعظم