فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 669

قوله ليعزم المسألة قال القرطبي أي ليجزم في طلبته ويحقق رغبته ويتيقن الإجابة فإنه اذا فعل ذلك دل على علمه بعظيم ما يطلب من المغفرة والرحمة وعلى أنه مفتقر الى ما يطلب مضطر إليه وقد وعد الله المضطر بالإجابة بقوله أمن يجيب المضطر إذا دعاه

قوله فإنه لا مكره له أي فإن الله لا مكره له هذا لفظ البخاري في الدعوات ولفظ مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم على المسألة في الدعاء فإن الله صانع ما شاء لا مكره له قال القرطبي هذا إظهار لعدم فائدة تقبل الاستغفار والرحمة بالمشيئة كأن الله تعالى لا يضطره الى فعل شيء دعاء ولا غيره بل يفعل ما يريد ويحكم ما يشاء ولذلك قيد لله تعالى الإجابة بالمسألة في قوله فيكشف ما تدعون إليه إن شاء فلا معنى لاشتراط المشيئة بقيله

قوله ولمسلم أي من وجه آخر

قوله وليعظم الرغبة هو بالتشديد فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه يقال تعاظم زيد هذا الأمر أي كبر عليه وعسر قال والرغبة يعني الطلبة والحاجة التي يريد

وقيل السؤال والطلب تعظيم على هذا بالإلحاح والأول أظهر أي لسعة جوده وكرمه لا يعظم عليه إعطاء شيء بل جميع الموجودات في أمره يسير وهو أكبر من ذلك وهذا هو غاية المطالب فالاقتصار على الداني في المسألة إساءة ظن بجوده وكرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت