فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 669

وجب عليه الوفاء بها وهو عبادة وقربة إلى الله ولهذا مدح الله الموفين به فإن نذر لمخلوق تقربا إليه ليشفع له عند الله ويكشف ضره ونحو ذلك فقد أشرك في عبادة الله تعالى غيره ضرورة كما أن من صلى لله وصلى لغيره فقد أشرك كذلك هذا لقوله تعالى يوفون بالنذر وجه الدلالة من الآية على الترجمة أن الله تعالى مدح الموفين بالنذر والله تعالى لا يمدح إلا على فعل واجب أو مستحب أو ترك محرم لا يمدح على فعل المباح المجرد وذلك هو العباده فمن فعل ذلك لغير الله متقربا إليه فقد أشرك

قال وقوله وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه

وجه الدلالة من الآية على الترجمة أن الله تعالى أخبر بأن ما أنفقناه من نفقة أو نذرناه من نذر متقربين بذلك إليه أنه يعلمه ويجازينا عليه فدل ذلك أنه عبادة وبالضرورة يدري كل مسلم أن من صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله فقد أشرك

قال ابن كثير يخبر تعالى بأنه عالم بجميع ما يعمله العاملون من الخيرات من النفقات والمنذورات وتضمن ذلك مجازاته على ذلك أوفر الجزاء للعاملين لذلك ابتغاء وجهه ورجاء موعوده إذا علمت ذلك فهذه النذور الواقعة من عباد القبور وأشباههم لم يعتقدون فيه نفعا أو ضرا فيتقرب اليه بالنذر ليقضي حاجته أو ليشفع له كل ذلك شرك في العبادة وهو شبيه بما ذكر الله عن المشركين في قوله وجعلوا لله مما ذرا من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم ساء ما يحكمون روى ابن أبي حاتم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت