الآية يعني جعلوا لله جزءا من الحرث ولشركائهم ولأوثانهم جزءا فما ذهبت به الريح مما سموا لله إلى جزء أوثانهم تركوه وقالوا الله عن هذا غني وما ذهبت به الريح من جزء أوثانهم الى جزء الله أخذوه وعباد القبور يجعلون لله جزءا من أموالهم بالنذر والصدقة وللأموات والطواغيت جزءا كذلك وقد نص غير واحد من العلماء على أن النذر لغير الله شرك قال شيخ الإسلام وأما ما نذره لغير الله كالنذر للأصنام والشمس والقمر والقبور ونحو ذلك فهو بمنزلة أن يحلف بغير الله من المخلوقات والحالف بالمخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة وكذلك الناذر للمخلوق ليس عليه وفاء ولا كفارة فإن كلاهما شرك والشرك ليس له حرمة بل عليه أن يستغفر الله من هذا العقد ويقول ما قال النبي صلى الله عليه و سلم حيث قال من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله وقال أيضا فيمن نذر للقبور ونحوها دهنا لتنور به ويقول إنها تقبل النذر كما يقول بعض الضالين فهذا النذر معصية باتفاق العلماء لا يجوز الوفاء به وكذلك إذا نذر مالا من النقد أو غيره للسدنة أو المجاورين العاكفين بتلك البقعة فإن هؤلاء السدنة فيهم شبه من السدنة التي كانت للات والعزى ومناة يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والمجاورون هناك فيهم شبه من العاكفين الذين قال فيهم إبراهيم الخليل عليه السلام ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون والذين اجتاز بهم موسى عليه السلام وقوله تعالى وجاوزنا ببني اسرائيل التحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم فالنذر لأولئك السدنة والمجاورين في هذه البقاع التي لا فضل للشريعة في في المجاورة فيها نذر معصية وفيه شبه من النذر لسدنة الصلبان المجاورين عندها أو لسدنة الأبدال التي في الهند والمجاورين عندها