فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 669

ثم هذا المال إذا صرفه في جنس تلك العبادة من المشروع مثل أن يصرفه في عمارة المساجد أو للصالحين من فقراء المسلمين يستعينون بالمال على عبادة الله كان حسنا وقد تقدم كلام ابن القيم في قوله ويقولون إنها تقبل النذر أي تقبل العبادة من دون الله فإن النذر عبادة إلى آخره

وقال الإمام الأذرعي في شرح منهاج النووي وأما النذر للمشاهد التي بنيت على قبر ولي أو شيخ أو على اسم من حلها من الأولياء أو تردد في تلك البقعة من الأنبياء والصالحين فإن قصد الناذر بذلك وهو الغالب أو الواقع من قصود العاقد في تعظيم البقعة والمشهد والزاوية أو تعظيم من دفن بها أو نسبت اليه أو بنيت على اسمه فهذا النذر باطل غير منعقد فإن معتقدهم أن لهذه الأماكن خصوصيات لأنفسها ويرون أنها مما يدفع به البلاء ويستجلب به النعماء ويستشفى بالنذر لها من الأدواء حتى انهم ينذرون لبعض الأحجار لما قيل إنه جلس اليها أو استند اليها عبد صالح وينذرون لبعض القبور السرج والشموع والزيت ويقولون القبر الفلاني أو المكان الفلاني يقبل النذر يعنون بذلك أنه يحصل به الغرض المأمول من شفاء مريض وقدوم غائب وسلامة مال وغير ذلك من أنواع نذر المجازاة فهذا النذر على هذا الوجه باطل لا شك فيه بل نذر الزيت والشمع ونحوهما للقبور باطل مطلقا من ذلك نذر الشموع الكثيرة العظيمة وغيرها لقبر الخليل عليه السلام ولقبر غيره من الأنبياء والأولياء فإن الناذر لا يقصد بذلك إلا الايقاد على القبر تبركا وتعظيما ظانا أن ذلك قربة فهذا مما لاريب في بطلانه والانقياد المذكور محرم سواء انتفع به هناك منتفع أم لا إلى آخر كلامه

وقال الشيخ قاسم الحنفي في شرح درر البحار النذر الذي ينذره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت