أكثر العوام على ما هو مشاهد كأن يكون للانسان غائب أو مريض أو له حاجة ضرورية فيأتي إلى بعض الصلحاء ويجعل على رأسه سترة ويقول ياسيدي فلان إن رد الله غائبي أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك من الذهب كذا أو من الفضة كذا أو من الطعام كذا أو من الماء ومن الشمع والزيت كذا فهذا النذر باطل بالإجماع لوجوه منها أنه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز لأنه عبادة والعبادة لا تكون لمخلوق ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك ومنها أنه ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله واعتقاد ذلك كفر إلى أن قال إذا علمت هذا فما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل إلى ضرائح الأولياء تقربا إليهم فحرام بإجماع المسلمين نقله عنه ابن نجيم في البحر الرائق في آخر كتاب الصوم ومنه نقله المرشدي أيضا في تذكرته ونقله غيرهما عنه وزاد وقد ابتلي الناس بهذا لاسيما في مولد أحمد البدوي
وقال الشيخ صنع الله الحلبي الحنفي في الرد على من أجاز الذبح والنذر للأولياء وأثبت الأجر في ذلك فهذا الذبح والنذر إن كان على اسم فلان وفلان فهو لغير الله فيكون باطلا وفي التنزيل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقوله قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له أي صلاتي وذبحي لله كما فسر به قوله فصل لربك وانحر وفي الحديث لا نذر في معصية الله رواه أبو داود وغيره والنذر لغير الله إشراك مع الله إلى أن قال فالنذر لغير الله كالذبح لغيره