فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 669

أكثر العوام على ما هو مشاهد كأن يكون للانسان غائب أو مريض أو له حاجة ضرورية فيأتي إلى بعض الصلحاء ويجعل على رأسه سترة ويقول ياسيدي فلان إن رد الله غائبي أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك من الذهب كذا أو من الفضة كذا أو من الطعام كذا أو من الماء ومن الشمع والزيت كذا فهذا النذر باطل بالإجماع لوجوه منها أنه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز لأنه عبادة والعبادة لا تكون لمخلوق ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك ومنها أنه ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله واعتقاد ذلك كفر إلى أن قال إذا علمت هذا فما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل إلى ضرائح الأولياء تقربا إليهم فحرام بإجماع المسلمين نقله عنه ابن نجيم في البحر الرائق في آخر كتاب الصوم ومنه نقله المرشدي أيضا في تذكرته ونقله غيرهما عنه وزاد وقد ابتلي الناس بهذا لاسيما في مولد أحمد البدوي

وقال الشيخ صنع الله الحلبي الحنفي في الرد على من أجاز الذبح والنذر للأولياء وأثبت الأجر في ذلك فهذا الذبح والنذر إن كان على اسم فلان وفلان فهو لغير الله فيكون باطلا وفي التنزيل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقوله قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له أي صلاتي وذبحي لله كما فسر به قوله فصل لربك وانحر وفي الحديث لا نذر في معصية الله رواه أبو داود وغيره والنذر لغير الله إشراك مع الله إلى أن قال فالنذر لغير الله كالذبح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت