اسما لمجموع اليوم والعمل فيه وهو الغالب كقول النبي صلى الله عليه و سلم لابي بكر دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا انتهى وفيه استفصال المفتي والمنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان عيد من أعياد الجاهلية ولو بعد زواله والحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده ذكره المصنف
قوله فأوف بنذرك هذا يدل على أن الذبح لله في المكان الذي يذبح فيه المشركون لغيره أو في محل أعيادهم معصية لأن قوله فأوف بنذرك تعقيب للوصف بالحكم بحرف الفاء وذلك يدل على أن الوصف سبب الحكم فيكون سبب الأمر بالوفاء وجود النذر خاليا عن هذين الوصفين فيكونان مانعين من الوفاء ولو لم يكن معصية لجاز الوفاء به ولأنه عقبه بقوله فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله فدل أن الصورة المسؤول عنها مندرجة في هذا اللفظ العام لأن العام إذا أورد على سبب فلا بد أن يكون السبب مندرجا فيه ولأنه لو كان الذبح فيما ذكر جائزا لسوغ صلى الله عليه و سلم للناذر الوفاء به كما سوغ لمن نذرت الضرب بالدف أن تضرب به لأنه عليه السلام استفصل فلما قالوا لا قال له فأوف بنذرك وهذا يقتضي أن كون البقعة مكانا لعيدهم أو بها وثن من أوثانهم مانع من الذبح بها وإن نذر وإلا لما حسن الاستفصال هذا معنى كلام شيخ الإسلام وفيه أن تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع
قوله فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله دليل على أن هذا نذر معصية لا يجوز الوفاء به لما تقدم وعلى أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به وقد أجمع العلماء على ذلك لهذا الحديث وحديث عائشة الآتي وما في معناهما