ابن وهب كنا عند مالك فدخل رجل فقال يا أبا عبدالله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فأطرق مالك رحمه الله وأخذته الرحضاء وقال الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع وأنت صاحب بدعة أخرجوه رواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن وهب ورواه عن يحيى بن يحيى أيضا ولفظه قال الإستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه
قال الذهبي فانظر إليهم كيف أثبتوا الاستواء لله وأخبروا أنه معلوم لا يحتاج لفظه إلى تفسير ونفوا عنه الكيفية قال البخاري في صحيحه قال مجاهد استوى علا على العرش وقال إسحاق بن راهويه سمعت غير واحد من المفسرين يقول الرحمن على العرش استوى أي ارتفع وقال محمد بن جرير الطبري في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى أي علا وارتفع
وشواهده في أقوال الصحابة والتابعين وأتباعهم فمن ذلك قول عبدالله ابن رواحة رضي الله عنه ... شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا ... وأن العرش فوق الماء طاف ... وفوق العرش رب العالمينا ... وتحمله ملائكة شداد ... ملائكة الإله مسومينا ...
وروى الدارمي والحاكم والبيهقي بأصح إسناده إلى علي بن الحسين بن شقيق قال سمعت عبدالله بن المبارك يقول نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته على العرش استوى بائن من خلقه ولا نقول كما قالت الجهمية قال الدارمي حدثنا حسن بن الصباح البزار حدثنا علي بن الحسين بن شقيق عن