مقداره ألف سنة مما تعدون وقوله تعالى هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير فذكر عموم علمه وعموم قدرته وعموم إحاطته وعموم رؤيته وقوله تعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فغذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير وقوله تعالى تنزيل من حكيم حميد وقوله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم وقوله تعالى وقال فرعون يا همان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا انتهى كلامه رحمه الله
قلت وقد ذكر الأئمة رحمهم الله تعالى فيما صنفوه في الرد على نفاة الصفات من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ونحوهم أقوال الصحابة والتابعين فمن ذلك ما رواه الحافظ الذهبي في كتاب العلو وغيره بالأسانيد الصحيحة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم أنها قالت في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى قالت الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإقرار به إيمان والجحود به كفر رواه ابن المنذر واللالكائي وغيرهما بأسانيد صحاح قال وثبت عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى أنه قال لما سئل ربيعة بن أبي عبدالرحمن كيف الاستواء قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق وقال