فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 669

ابن المبارك قيل له كيف نعرف ربنا قال بأنه فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه

وقد تقدم قول الأوزاعي كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله تعالى ذكره بائن من خلقه ونؤمن بما وردت به السنة

وقال أبو عمر الطلمنكي في كتاب الأصول أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته وقال في هذا الكتاب أيضا أجمع أهل السنة على أن الله تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز ثم ساق بسنده عن مالك قوله الله السماء وعلمه في كل مكان ثم قال في هذا الكتاب أجمع المسلمون من أهل السنة أن معنى قوله وهو معكم أينما كنتم ونحو ذلك من القرآن أن ذلك علمه وأن الله فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء وهذا لفظه في كتابه

وهذا كثير في كلام الصحابة والتابعين والأئمة أثبتوا ما أثبته الله في كتابه على لسان رسوله على الحقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته ونفوا عنه مشابهة المخلوقين ولم يمثلوا ولم يكيفوا كما ذكرنا ذلك عنهم في هذا الباب

وقال الحافظ الذهبي أول من أنكر أن الله فوق عرشه هو الجعد بن درهم وكذلك أنكر جميع الصفات وقتله خالد بن عبدالله القسري وقصته مشهورة فأخذ هذه المقالة عند الجهم بن صفوان إمام الجهمية فأظهرها واحتج لها بالشبهات وكان ذلك في آخر عصر التابعين فأنكر مقالته أئمة ذلك العصر مثل الأوزاعي وأبي حنيفة ومالك والليث بن سعد والثوري وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وابن المبارك ومن بعدهم من أئمة الهدى فقال الأوزاعي إمام أهل الشام على رأس الخمسين ومائة عند ظهور هذه المقالة ما أخبرنا عبدالواسع الأبهري بسنده إلى أبي بكر البيهقي أنبأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت