قلت وذلك بالعمل بما أمر الله به والانتهاء عما نهى عنه
قوله ومن معه من المسلمين خيرا أي ووصاه بمن معه أن يفعل معهم خيرا من الرفق بهم والإحسان إليهم وخفض الجناح لهم وترك التعاظم عليهم
قوله اغزوا باسم الله هذا أي اشرعوا في فعل الغزو مستعينين بالله مخلصين له قلت فتكون الباء في بسم الله هنا للاستعانة والتوكل على الله
قوله قاتوا من كفر بالله هذا العموم يشمل جميع أهل الكفر المحاربين وغيرهم وقد خصص منهم من له عهد والرهبان والنسوان ومن لم يبلغ الحلم وقد قال متصلا به ولا تقتلوا وليدا وإنما نهى عن قتل الرهبان والنسوان لأنه لا يكون منها قتال غالبا وإن كان منهم قتال أو تدبير قتلوا
قلت وكذلك الذراري والأولاد
قوله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا الغلول الأخذ من الغنيمة من غير قسمتها والغدر نقض العهد والتمثيل هنا التشويه بالقبيل كقطع أنفه وأذنه والعبث به ولا خلاف في تحريم الغلول والغدر وفي كراهية المثلة
قوله وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خلال أو خصال الرواية بالشك وهو من بعض الرواة ومعنى الخلال والخصال واحد
قوله فأيتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم قيدناه عمن يوثق بعلمه وتقييده بنصب أيتهن على أن يعمل فيها أجابوك لا على إسقاط حرف الجر وما زائدة ويكون تقدير الكلام فإلى أيتهن أجابوك