فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 669

فاقبل منهم كما تقول جئتك إلى كذا وفي كذا فيعدى إلى الثاني بحرف الجر

قلت فيكون في ناصب أيتهن وجهان ذكرهما الشارح الأول منصوب على الاشتغال والثاني على نزع الخافض

قوله ثم ادعهم إلى الإسلام كذا وقعت الرواية في جميع نسخ كتاب مسلم ثم ادعهم بزيادة ثم والصواب إسقاطها كما روي في غير كتاب مسلم كمصنف أبي داود وكتاب الأموال لأبي عبيد لأن ذلك هو ابتداء تفسير الثلاث الخصال

وقوله ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين يعني المدينة وكان في أول الأمر وجوب الهجرة الى المدينة على كل من دخل في الإسلام وهذا يدل على أن الهجرة واجبة على كل من آمن من أهل مكة وغيرهم

قوله فإن أبوا أن يتحولوا يعني أن من أسلم ولم يهاجر ولم يجاهد لا يعطى من الخمس ولا من الفيء شيئا وقد أخذ الشافعي رحمه الله بالحديث في الأعراب فلم ير لهم من الفيء شيئا وإنما لهم الصدقة المأخوذة من أغنيائهم فترد على فقرائهم كما أن أهل الجهاد وأجناد المسلمين لا حق لهم في الصدقة عنده ومصرف كل مال في أهله وسوى مالك رحمه الله وأبو حنيفة رحمه الله بين المالين وجوزا صرفهما للضعيف

قوله فإن هم أبوا فاسألهم الجزية فيه حجة لمالك وأصحابه والأوزاعي في أخذ الجزية من كل كافر عربيا كان أو غيره كتابيا كان أو غيره وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنها تؤخذ من الجميع إلا من مشركي العرب ومجوسهم وقال الشافعي لا تؤخذ إلى من أهل الكتاب عربا كانوا أو عجما وهو قول الإمام أحمد في ظاهر مذهبه وتؤخذ من المجوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت