والمواثيق والمحافظة على الأيمان المؤكدة ولهذا قال ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها ولا تعارض بين هذا وقوله ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم وبين قوله ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم أي لا تتركوها بلا تكفير وبين قوله صلى الله عليه و سلم في الصحيحين إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها الا أتيت الذي هو خير منها وتحللتها وفي رواية وكفرت عن يميني لا تعارض بين هذا كله وبين الآية المذكورة هنا وهي ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها لأن هذه الأيمان المراد بها الداخلة في العهود والمواثيق لا الأيمان الواردة على حث أو منع ولهذا قال مجاهد في الآية يعني الحلف أي حلف الجاهلية ويؤيده ما رواه الإمام أحمد عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام الا شدة وكذا رواه مسلم ومعناه أن الإسلام لا يحتاج معه الى الحلف الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه فإن في التمسك بالإسلام كفاية عما كانوا فيه
وقوله تعالى إن الله يعلم ما تفعلون تهديد ووعيد لمن نقض الأيمان بعد توكيدها
قوله عن بريدة هو ابن الحصيب الأسلمي وهذا الحديث من رواية ابنه سليمان عنه قاله في المفهم
قوله قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أمر أميرا على جيش او سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى فيه من الفقه تأمير الأمراء ووصيتهم
قال الحربي السرية الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها والجيش ما كان أكثر من ذلك وتقوى الله التحرز بطاعته من عقوبته