ذكره المصنف أطول منه
وفي سنن النسائي والحاكم وشرح السنة بعد قوله كل عبادك يقولون هذا إنما أريد ان تخصني به أي بذلك الشيء من بين عموم عبادك فإن من طبع الإنسان أن لا يفرح فرحا شديدا إلا بشيء يختص به دون غيره كما إذا كانت عنده جوهرة ليست موجودة عند غيره مع أن من رحمة الله وسنته المطردة أن ما اشتدت اليه الحاجة والضرورة كان أكثر وجودا كالبر والملح والماء ونحو ذلك دون الياقوت واللؤلؤ ولما كان بالناس بل بالعالم كله من الضرورة إلى لا إله إلا الله ما لا نهاية في الضرورة فوقه كانت أكثر الإذكار وجودا وأيسرها حصولا وأعظمها معنى والعوام والجهال يعدلون عنها إلى الأسماء الغريبة والدعوات المبتدعة التي لا أصل لها في الكتاب والسنة كالأحزاب والاوراد التي ابتدعها جهلة المتصوفة
قوله وعامرهن غيري هو بالنصب عطف على السموات أي لو أن السموات السبع ومن فيهن من العمار غير الله والأرضين السبع ومن فيهن وضعوا في كفة الميزان ولا إله إلا الله في الكفة الأخرى مالت بهن لا إله إلا الله
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم أن نوحا عليه السلام قال لابنه عند موته آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ولا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وفيه دليل على أن الله تعالى فوق السموات
قوله في كفة بكسر الكاف وتشديد الفاء من كفة الميزان قال بعضهم ويطلق لكل مستدير
قوله مالت بهن لا إله إلا الله أى رجحت عليهن وذلك لما اشتملت