فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 669

ذكره المصنف أطول منه

وفي سنن النسائي والحاكم وشرح السنة بعد قوله كل عبادك يقولون هذا إنما أريد ان تخصني به أي بذلك الشيء من بين عموم عبادك فإن من طبع الإنسان أن لا يفرح فرحا شديدا إلا بشيء يختص به دون غيره كما إذا كانت عنده جوهرة ليست موجودة عند غيره مع أن من رحمة الله وسنته المطردة أن ما اشتدت اليه الحاجة والضرورة كان أكثر وجودا كالبر والملح والماء ونحو ذلك دون الياقوت واللؤلؤ ولما كان بالناس بل بالعالم كله من الضرورة إلى لا إله إلا الله ما لا نهاية في الضرورة فوقه كانت أكثر الإذكار وجودا وأيسرها حصولا وأعظمها معنى والعوام والجهال يعدلون عنها إلى الأسماء الغريبة والدعوات المبتدعة التي لا أصل لها في الكتاب والسنة كالأحزاب والاوراد التي ابتدعها جهلة المتصوفة

قوله وعامرهن غيري هو بالنصب عطف على السموات أي لو أن السموات السبع ومن فيهن من العمار غير الله والأرضين السبع ومن فيهن وضعوا في كفة الميزان ولا إله إلا الله في الكفة الأخرى مالت بهن لا إله إلا الله

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم أن نوحا عليه السلام قال لابنه عند موته آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ولا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وفيه دليل على أن الله تعالى فوق السموات

قوله في كفة بكسر الكاف وتشديد الفاء من كفة الميزان قال بعضهم ويطلق لكل مستدير

قوله مالت بهن لا إله إلا الله أى رجحت عليهن وذلك لما اشتملت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت