دخول الجنة مع حصول التوحيد والصلاة والحج والصيام والأحاديث في هذا الباب كثيرة وفي الحديث دليل على أنه لا يكفي في الإيمان النطق من غير اعتقاد وبالعكس وفيه تحريم النار على أهل التوحيد الكامل وفيه أن العمل لا ينفع إلا إذا كان خالصا لله تعالى
قال وعن ابي سعيد الخدري عن رسول صلى الله عليه و سلم قال قال موسى يارب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به قال قل يا موسى لا إله إلا الله قال كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضون السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله رواه ابن حبان والحاكم وصححه
أبو سعيد اسمه سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الانصاري الخزرجي صحابي جليل وأبوه أيضا كذلك استصغر أبو سعيد بأحد ثم شهد ما بعدها مات بالمدينة سنة ثلاث أو أربع أو خمس وستين وقيل أربع وسبعين
قوله أذكرك هو بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي أنا أذكرك وقيل بل هو صفة وأدعوك معطوف عليه أي أثني عليك وأحمدك به وأدعوك أي أتوسل به اليك إذا دعوتك
قوله قل يا موسى لا إله إلا الله فيه أن الذاكر بها يقولها كلها ولا يقتصر على لفظ الجلالة كما يفعله جهال المتصوفة ولا يقول أيضا هو كما يقوله غلاة جهالهم فإذا أرادوا الدعاء قالوا يا هو فإن ذلك بدعة وضلالة وقد صنف جهالهم في المسألتين وصنف ابن عربي كتابا سماه كتاب الهو
قوله كل عبادك يقولون هذا هكذا ثبت بخط المصنف يقولون بالجمع مراعاة لمعنى كل والذي في الأصول يقول بالإفراد مراعاة للفظها دون معناها لكن قد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو وهذا الحديث بهذا اللفظ الذي