فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 669

عليه من توحيد الله الذي هو أفضل الأعمال وأساس الملة ورأس اللبن فمن قالها بإخلاص ويقين وعمل بمقتضاها ولوازمها واستقام على ذلك فهو من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما قال تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم

والحديث يدل على أن لا إله إلا الله أفضل الذكر كما في حديث عبدالله بن عمرو مرفوعا خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رواه احمد الترمذي وعنه أيضا مرفوعا يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقال أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقال ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا فيقال بلى ان لك عندنا حسنات وانه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقال إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان والحاكم وقال صحيج على شرط مسلم وقال الذهبي في تلخيصه صحيح

قال ابن القيم فالاعمال لا تتفاضل بصورها وعددها وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب فتكون صورة العمل واحدة وبينهما من التفاضل كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت