العثرات وتستدفع به السيئات وتستجلب به الحسنات وهو الاسم الذي به قامت السموات والأرض وبه انزلت الكتب وبه ارسلت الرسل وبه شرعت الشرائع وبه قامت الحدود وبه شرع الجهاد وبه انقسمت الخليقة الى السعداء والأشقياء وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة وبه وضعت الموازين القسط ونصب الصراط وقام سوق الجنة والنار وبه عبد رب العالمين وحمد وبحقه بعثت الرسل وعنه السؤال في القبر ويوم البعث والنشور وبه الخصام واليه المحاكمة وفيه الموالاة والمعاداة وبه سعد من عرفه وقام بحقه وبه شقي من جهله وترك حقه فهو سر الخلق والامر وبه قاما وثبتا واليه انتهيا فالخلق والامر به واليه ولأجله فما وجد خلق ولا أمر ولا ثواب ولا عقاب الا مبتدءا منه منتهيا اليه وذلك موجبه ومقتضاه ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار الى اخر كلامه رضي الله عنه
الرحمن الرحيم قال ابن كثير اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة ورحمان اشد مبالغة من رحيم قال ابن عباس هما اسمان رقيقان احدهما أرق من الآخر اي اوسع رحمة وقال ابن المبارك الرحمن اذا سئل أعطى والرحيم اذا لم يسأل يغضب
قلت كأن فيه اشارة الى معنى كلام ابن عباس لان رحمته تعالى تغلب غضبه وعلى هذا فالرحمن أوسع معنى من الرحيم كما يدل عليه زيادة البناء
وقال ابو علي الفارسي الرحمن اسم عام في جميع انواع الرحمة يختص به الله تعالى والرحيم انما هو في جهة المؤمنين قال الله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما ونحوه قال بعض السلف ويشكل عليه قوله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم