فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 669

العثرات وتستدفع به السيئات وتستجلب به الحسنات وهو الاسم الذي به قامت السموات والأرض وبه انزلت الكتب وبه ارسلت الرسل وبه شرعت الشرائع وبه قامت الحدود وبه شرع الجهاد وبه انقسمت الخليقة الى السعداء والأشقياء وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة وبه وضعت الموازين القسط ونصب الصراط وقام سوق الجنة والنار وبه عبد رب العالمين وحمد وبحقه بعثت الرسل وعنه السؤال في القبر ويوم البعث والنشور وبه الخصام واليه المحاكمة وفيه الموالاة والمعاداة وبه سعد من عرفه وقام بحقه وبه شقي من جهله وترك حقه فهو سر الخلق والامر وبه قاما وثبتا واليه انتهيا فالخلق والامر به واليه ولأجله فما وجد خلق ولا أمر ولا ثواب ولا عقاب الا مبتدءا منه منتهيا اليه وذلك موجبه ومقتضاه ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار الى اخر كلامه رضي الله عنه

الرحمن الرحيم قال ابن كثير اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة ورحمان اشد مبالغة من رحيم قال ابن عباس هما اسمان رقيقان احدهما أرق من الآخر اي اوسع رحمة وقال ابن المبارك الرحمن اذا سئل أعطى والرحيم اذا لم يسأل يغضب

قلت كأن فيه اشارة الى معنى كلام ابن عباس لان رحمته تعالى تغلب غضبه وعلى هذا فالرحمن أوسع معنى من الرحيم كما يدل عليه زيادة البناء

وقال ابو علي الفارسي الرحمن اسم عام في جميع انواع الرحمة يختص به الله تعالى والرحيم انما هو في جهة المؤمنين قال الله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما ونحوه قال بعض السلف ويشكل عليه قوله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت