فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 669

ولا القديم مادة له فيستحيل الاشتقاق ولا ريب أنه أريد بالاشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل ولكن الذين قالوا بالإشتقاق لم يريدوا هذا المعنى ولا ألم بقلوبهم وإنما ارادوا انه دال على صفة له تعالى وهي الإلهية كسائر أسمائه الحسنى كالعليم والقدير والغفور والرحيم والسميع والبصير فان هذه الاسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب وهي قديمة والقديم لا مادة له فما كان جوابكم عن هذه الاسماء فهو جواب القائلين باشتقاق اسم الله تعالى ثم الجواب عن الجميع أنا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعني لا أنها متولدة منه تولد الفرع من أصله وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة وذكر ابن القيم لهذا الاسم الشريف عشر خصائص لفظية ثم قال وأما خصائصه المعنوية فقد قال فيها أعلم الخلق به صلى الله عليه و سلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وكيف تحصى خصائص اسم مسماه كل كمال على الاطلاق وكل مدح وكل حمد وكل ثناء وكل مجد وكل جلال وكل إكرام وكل عز وكل جمال وكل خير واحسان وجود وبر وفضل فله ومنه فما ذكر هذا الاسم في قليل إلا كثره ولا عند خوف إلا أزاله ولا عند كرب إلا كشفه ولا عند هم وغم إلا فرجه ولا عند ضيق إلا وسعه ولا تعلق به ضعيف إلا أفاده القوة ولا ذليل إلا أناله العز ولا فقير إلا أصاره غنيا ولا مشتوحش إلا آنسه ولا مغلوب إلا أيده ونصره ولا مضطر إلا كشف ضره ولا شريد إلا آواه فهو الاسم الذي تكشف به الكربات وتستنزل به البركات والدعوات وتقال به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت