قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر شيء قل إن الأمر كله لله الآية
ش أراد المصنف بهذه الترجمة التنبيه على وجوب حسن الظن بالله لأن ذلك من واجبات التوحيد ولذلك ذم الله من أساء الظن به لأن مبني حسن الظن على العلم برحمة الله وعزته وإحسانه وقدرته وعلمه وحسن اختياره وقوة المتوكل عليه فإذا تم العلم بذلك أثمر له حسن الظن بالله وقد ينشأ حسن الظن من مشاهدة بعض هذه الصفات وبالجملة فمن قام بقلبه حقائق معاني أسماء الله وصفاته قام به من حسن الظن ما يناسب كل اسم وصفة لأن كل صفة لها عبودية خاصة وحسن ظن خاص وقد جاء الحديث القدسي قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وانا معه حين يذكرني رواه البخاري ومسلم وعن جابر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم قبل موته بثلاثة أيام يقول لا يموتن احدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز و جل رواه مسلم وابو داود وفي حديث عند أبي داود وابن حبان حسن الظن من حسن العبادة رواه الترمذي والحاكم ولفظهما حسن الظن بالله من حسن العبادة
قوله يقولون هل لنا من الأمر شيء قال ابن القيم ثم أخبر عن الكلام الذي صدر عن ظنهم الباطل وهو قولهم هل لنا من الأمر من