فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 669

منقطع أن رجلا شكى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الفقر فقال له لعلك تسب الريح وقال مطرف لو حبست الريح عن الناس لأنتن ما بين السماء والأرض

قوله فإذا رأيتم ما تكرهون أي من الريح إما شدة حرها أو بردها أو قوتها

قوله فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح أمر صلى الله عليه و سلم بالرجوع إلى خالقها وأمرها الذي أزمة الأمور كلها بيده ومصدرها عن قضائه فما استجلبت نعمة بمثل طاعته وشكره ولا استدفعت نقمة بمثل الالتجاء اليه والتعوذ به والاضطرار إليه والاستنكانة له ودعائه والتوبة اليه والاستغفار من الذنوب قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا عصفت الريح قال اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وادبر وأقبل فإذا مطرت سري ذلك عنه فعرفت عائشة ذلك فسألته فقال لعله يا عائشة كما قال قوم عاد فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا رواه البخاري ومسلم فهذا ما أمر به صلى الله عليه و سلم وفعله عند الريح وغيرها من الشدائد المكروهات فأين هذا ممن يستغيث بغير الله من الطواغيت والأموات فيقولون يا فلان الزمها أو أزلها فالله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت