فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 669

قوله ألقاها الى مريم قال ابن كثير خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبرائيل عليه السلام إلى مريم فنفخ فيها من روحه بإذن ربه عز و جل فكان عيسى باذن الله عز و جل وصارت تلك النفخة التي نفخها في جيب درعها فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة لقاح الأب الأم والجميع مخلوق لله عز و جل ولهذا قيل لعيسى إنه كلمة الله وروح منه لأنه لم يكن له أب تولد منه وإنما هو ناشىء عن الكلمة التي قال له كن فكان والروح التي أرسل بها جبرائيل عليه السلام

قوله وروح منه قال أبي بن كعب عيسى روح من الأرواح التي خلقها الله عز و جل واستنطقها بقوله ألست بربكم قالوا بلى بعثه الله إلى مريم فدخل فيها رواه عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وابن ابي حاتم وغيرهم وقال أبو روق وروح منه أي نفخة منه إذ هي من جبرائيل بأمره وسمي روحا لأنه حدث من نفخة جبرائيل عليه السلام

وقال الامام أحمد وروح منه يقول من أمره كان الروح فيه كقوله وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه يقول من أمره

وقال شيخ الاسلام المضاف إلى الله تعالى إذا كان معنى لا يقوم بنفسه ولا بغيره من المخلوقات وجب أن يكون صفة لله تعالى قائما به وامتنع أن تكون إضافته إضافة مخلوق مربوب وإن كان المضاف عينا قائمة بنفسها كعيسى وجبرائيل عليهما السلام وأرواح بني آدم امتنع أن تكون صفة لله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت