قوله وان عيسى عبد الله ورسوله وفي رواية وابن أمته أي خلافا لما يعتقده النصارى أنه الله أو ابن الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون فيشهد بأنه عبد الله أي عابد مملوك لله لا مالك فليس له من الربوبية و لا من الالهية شيء ورسول صادق خلافا لقول اليهود إنه ولد بغي بل يقال فيه ما قال عن نفسه كما قال تعالى قال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبيا الآيات وقال تعالى لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون قال القرطبي ويستفاد منه ما يلقنه النصراني إذا أسلم
قوله وكلمته إنما سمي عليه السلام كلمة الله لصدوره بكلمة كن بلا أب قاله قتادة وغيره من السلف
قال الامام أحمد فيما أملاه في الرد على الجهمية الكلمة التي ألقاها الى مريم حين قال له بكن فكان عيسى كن وليس عيسى هو بكن ولكن كن كان فكن من الله قول وليس كن مخلوقا وكذب النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى وذلك أن الجهمية قالت عيسى روح الله وكلمته إلا أن الكلمة مخلوقة وقالت النصارى عيسى روح الله من ذات الله وكلمة الله من ذات الله كما يقال إن هذه الخرقة من هذا الثوب وقلنا نحن إن عيسى بالكلمة كان وليس عيسى هو الكلمة انتهى يعني به ما قال قتادة وغيره