فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 669

قيل السلف يحتجون بما نزل في الأكبر على الأصغر كما فسرها ابن عباس وغيره فيما ذكره المصنف عنه بأنواع من الشرك الأصغر وفسرها أيضا بالشرك الأكبر وفسرها غيره بشرك الطاعة وذلك لأن الكل شرك ومعنى الآية أن الله تبارك وتعالى نهى الناس أن يجعلوا له أندادا اي امثالا في العبادة والطاعة وهم يعلمون ان الذي فعل تلك الأفعال فهو ربهم وخالقهم وخالق من قبلهم وجاعل على الأرض فراشا والسماء بناء والذي انزل من السماء ماء فأخرج به من أنواع الشراب رزقا لهم فإذا كنتم تعلمون ذلك فلا تجعلوا له أندادا قال ابن القيم فتأمل هذه وشدة لزومها لتلك المقدمات قبلها وظفر العقل بها بأول وهلة وخلوصها من كل شبهة وريب وقادح إذا كان الله وحده هو الذي فعل هذه الأفعال فكيف تجعلون له أندادا وقد علمتم انه لا ند له يشاركه في فعله

قال المصنف قال ابن عباس في الآية الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وهو ان تقول والله وحياتك يا فلانة وحياتي وتقول لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص ولولا البط في الدار لأتى اللصوص وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت وقول الرجل لو لا الله وفلان لا تجعل فيها فلان هذا كله به شرك رواه ابن أبي حاتم

ش هذا الأثر رواه ابن أبي حاتم كما قال المصنف وسنده جيد

قوله هو الشرك اخفى من دبيب النمل الى آخره أي إن هذه الأمور من الشرك خفية في الناس لا يكاد يتفطن لها ولا يعرفها الا القليل وضرب المثل لخفائها بما هو أخفى شيء وهو أثر النمل فإنه خفي فكيف إذا كان على صفاة فكيف إذا كانت سوداء فكيف إذا كانت في ظلمة الليل وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت